ابن تغري

455

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

القلاع المجاورة له . ثم وصل إليه رسل صاحب بغراص « 1 » يطلبون منه تسليمها إليه [ 101 أ ] ، فسير إليها الأمير شمس الدين الفارقانى بالعساكر ؛ فتسلمها في ثالث عشر شهر رمضان ، ثم عاد الملك الظاهر بيبرس إلى دمشق فعيّد بها « 2 » ، ثم توجه نحو القاهرة ؛ فدخلها ، واستمر بها إلى سنة سبع وستين وستمائة أجلس ولده « 3 » الملك « 4 » السعيد على تخت الملك ، ثم خرج من القاهرة ؛ فتوجها إلى الشام ؛ فدخلها في جمادى الآخرة ، ثم ركب منها ونزل على الخربة « 5 » ، ثم سار منها ( في أواخر شهر رجب إلى ديار مصر « 6 » ) على البريد ، ثم عاد ؛ فكانت غيبته أحد عشر يوما . وكان غرضه بر جوعه إلى القاهرة كشف خبر ولده ، بعد أن ترك عسكره بالقرب من دمشق إلى أن عاد إليهم ، ثم توجه إلى صفد ؛ فأقام بها يومين وشن ، الغارة على بلد صور ثانيا ، ثم سار إلى الكرك ، وأخذ معه بيليك الخازندار ، والقاضي فخر الدين سليمان ، وغيرهما من الأمراء ثلاثمائة مملوك . وسار إلى الحج ، وعاد إلى دمشق ، ثم إلى حلب ؛ فوصلها في سادس المحرم سنة ثمان وستين ، ثم خرج منها في عاشر المحرم ، وسار إلى دمشق ، ثم توجه من دمشق إلى نحو البلاد

--> ( 1 ) بغراص كانت مدينه في لحف جبل اللكام ، بينها وبين أنطاكيه أربعة فراسخ ثم صارت قلعة من جند قنسرين . صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 122 ، « معجم البلدان » . ( 2 ) « فعيد بها » ساقطة من ط ، ن . ( 3 ) « والده » في ط ، وهو خطأ . ( 4 ) « المليك » في ط . ( 5 ) الخربة : خربة اللصوص ، وهي واقعة على الطريق بين دمشق وبيسان . زيادة : السلوك ، ج 1 ، ق 2 ، ص 281 ، « حاشية 1 » . ( 6 ) « إلى ديار مصر في أواخر شهر رجب » في ن - بتقديم وتأخير - .